خليل الصفدي
49
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
ومن شعر السنبسى : فو اللّه ما أنسى عشيّة ودّعوا * ونحن عجال بين غاد وراجع وقد سلّمت بالطرف منها فلم يكن * من النطق الّا رجعنا بالأصابع ورحنا وقد روّى السلام قلوبنا * ولم يجر منّا ( في ) خروق المسامع ولم يعلم الواشون ما دار بيننا * من السرّ لولا ضجرة في المدامع أنشدت هذه الأبيات في مجلس سيف الدولة صدقة فطرب منها وما ارتضاها مقدار بن المطاميري فقال له سيف الدولة : ويلك يا مقيدير ! ما تقول ؟ قال : أقول خيرا منه ، قال : إن خرجت من عهدة دعواك وإلّا ضربت عنقك ، فقال وهو سكران ملتجّ : ولمّا تناجوا للفراق غديّة * رموا كلّ قلب مطمئنّ برايع وقمنا فمبد حنّة اثر انّة * تقوّم بالأنفاس عوج الأضالع مواقف تدمى كلّ عبراء ثرّة * خروق « 1 » الكرى انسانها غير هاجع امنّا بها الواشين ان يلهجوا بنا * فلم نتّهم إلّا وشاة المدامع فطرب سيف الدولة وأمره بالجلوس عنده ، قلت : لكن قول الأول « ضجرة في المدامع » خير من الأبيات الثانية بمجموعها . ابن خليل ( 944 ) « الشيخ محمد الأكال » محمد « 2 » بن خليل بن عبد الوهاب بن بدر أبو عبد اللّه المعروف بالاكّال ، أصله من جبل بني هلال ومولده بقصر حجّاج « 3 »
--> ( 1 ) كذا في الفوات والذي في الأصل حذوف . ( 2 ) فوات الوفيات 2 ص 251 . ( 3 ) حجاج : زدناها عن الفوات .